ذهب مالك (¬١) والناصر (٢) والقاسمية (¬٢).
وذهبت الشافعية (¬٣) والحنفية (¬٤) إلى أنه لا يكفي ذلك الاحتمال، لإمكان أن يكون المتقيء لها مكرهًا على شربها أو نحو ذلك.
قوله: (ولِّ حارّها) بحاء مهملة وبعد الألف وراء مشددة: قال في القاموس (¬٥): والحار من العمل: شاقه وشديده. اهـ. و (قارَّها) (¬٦) بالقاف وبعد الألف راء مشدَّدةٌ: أي: ما لا مشقة فيه من الأعمال.
والمراد: ولِّ الأعمال الشاقَّة من تولى الأعمال التي لا مشقة فيها، استعار للمشقة الحرَّ، ولما لا مشقة فيه البرد.
قوله: (جُمِعَتَا) بضم الجيم، وفتح الميم، والعين: لفظ تأكيد للشهادتين، كما يقال: جُمَع لتأكيد ما فوق الاثنتين؛ وفي بعض النسخ جميعًا وهو الصواب.
والأحاديث المذكورة في الباب فيها دليل: على مشروعية حدِّ الشرب، وقد ادّعى القاضي عياض (¬٧) الإجماع على ذلك.
وقال في البحر (¬٨): مسألة: "ولا ينقص حدُّه عن الأربعين إجماعًا"، وذكر أن الخلاف إنما هو في الزيادة على الأربعين.
وحكى ابن المنذر (¬٩)، والطبري (٩)، وغيرهما عن طائفةٍ من أهل العلم أن الخمر لا حدَّ فيها، وإنما فيها التعزير، واستدلوا بالأحاديث المروية عنه ﷺ وعن الصحابة من الضرب بالجريد والنعال والأردية، وبما أخرجه عبد الرزاق (¬١٠) عن