وفي لفظٍ: "مَنْ كرِهَ مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا فلْيَصْبِرْ عَليهِ فإنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ خَرَجَ مِنَ السُّلْطانِ شِبْرًا فمَاتَ عَلَيْهِ إلا مَاتَ [مِيْتَةً] (¬١) جاهِلِيةً") (¬٢). [صحيح]
٣٤/ ٣١٩٤ - (وعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "كانَتْ بَنُو إسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ الأنبِيَاءُ، كلّما هلَكَ نَبِيّ خَلفَهُ نَبِي، وإنهُ لَا نبيَّ بَعْدِي وسَيكُونُ خُلفاءُ فيَكْثُرونَ"، قالُوا: فمَا تأمُرُنا؟ قالَ: "فُوا بِبَيْعَةِ الأوَّلِ فالأوَّلِ، ثمَّ أعْطُوهُمْ حقَّهُمْ، فإنَّ الله سائلهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ" (¬٣). مُتَّفَقٌ عَليهنَّ). [صحيح]
قوله: (فليصبر) في رواية للبخاري (¬٤): "فليصبر عليه".
قوله: (من فارق الجماعة شبرًا) بكسر الشين المعجمة وسكون الموحدة كناية عن معصية السلطان ومحاربته.
قال ابن أبي جمرة (¬٥): المراد بالمفارقة السعي في حلِّ عقد البيعة التي حصلت لذلك الأمير، ولو بأدنى شيء، فكنَّى عنها بمقدار الشبر؛ لأن الأخذ في ذلك يؤول إلى سفك الدماء بغير حقٍّ.
قوله: (فميتتهُ جماهليةٌ) في رواية للبخاري (¬٦): "مات ميتة جاهلية".
وفي رواية له أخرى (¬٧): "فمات إلا مات ميتة جاهلية".
وفي رواية لمسلم (¬٨): "فميتته ميتة جاهلية". وفي أخرى له (¬٩) من حديث ابن عمر: "من خلع يدًا من طاعة لقي الله ولا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة نجاهلية". وفي الرواية الأخرى (¬١٠) من حديث ابن عباس المذكور: "فمات عليه إلا مات ميتة جاهلية".