وأجيب بأنَّ المراد من مات منهم على ذلك، كما فسره ابن عباس. أخرجه عنه ابن أبي حاتم (¬١) وغيره (¬٢).
واستدل لمن قال بالقبول بقوله تعالى: ﴿اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً﴾ (¬٣)، فدلَّ على أن إظهار الإيمان يحصن من القتل.
قال الحافظ (¬٤): وكلهم أجمعوا على أن أحكام الدنيا على الظاهر والله يتولى السرائر، وقد قال ﷺ لأسامة: "هلا شققت عن قلبه" (¬٥)، وقال للذي سارَّه في قتل رجل: "أليس يصلي؟ "، قال: نعم، قال: "أولئكم الذين نهيت عن قتلهم" (¬٦). وقال [ﷺ] (¬٧) لخالد لما استأذنه في قتل الذي أنكر القسمة: "إني لم أومر بأن أنقب عن قلوب الناس" (¬٨)، وهذه الأحاديث في الصحيح، والأحاديث في هذا الباب كثيرة.
قوله: (ثم أتبعه) بهمزة ثم مثناة ساكنة.
قوله: (معاذَ بن جبل) بالنصب أي بعثه بعده ظاهره أنه ألحقه به بعد أن توجه، ووقع في بعض النسخ وأتبعه بهمزة وصل وتشديد المثناة، ومعاذ بالرفع.
قوله: (فلما قدم عليه) في البخاري (¬٩) في كتاب المغازي أن كلًّا منهما كان على عمل مستقل، وأن كلًّا منهما كان إذا سار في أرضه بقرب من صاحبه أحدث به عهدًا، وفي أخرى له (¬١٠): "فجعلا يتزاوران".
قوله: (وسادة) هي ما تجعل تحت رأس النائم، كذا قال النووي (¬١١)، قال: