قوله: (جاهدوا المشركين … إلخ) فيه دليل: على وجوب المجاهدة للكفار بالأموال، والأيدي والألسن.
وقد ثبت الأمر القرآنيُّ بالجهاد بالأنفس والأموال في مواضع، وظاهر الأمر الوجوب. وقد تقدم الكلام على ذلك، وسيأتي أيضًا.
الباب الثاني بابُ أن الجهادَ فرضُ كفايةٍ وأنَّهُ شُرِعَ معَ كُلِّ بَرٍّ وفاجِر
١٥/ ٣٢٤٧ - (عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عبَّاسٍ قالَ: ﴿إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ (¬١). ﴿مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿يَعْمَلُونَ﴾ (¬٢) نَسَخَتْها الآيَةُ التِي تَليهَا ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ (¬٣). رَواهُ أَبُو داوُد) (¬٤) [حسن]
١٦/ ٣٢٤٨ - (وعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الجَعْدِ الْبَارِقيِّ عَنِ النَّبيِّ ﷺ قالَ: "الخَيْلُ مَعْقُودٌ في نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ الأجْرُ والمَغْنَمُ إلى يَوْمِ القِيَامَةِ". مُتَّفقٌ عَليهِ (¬٥). [صحيح]
ولأحمدَ (¬٦) ومُسلمٍ (¬٧) والنَّسائيِّ (¬٨) مِنْ حَدِيثِ جَرِيرٍ البَجَلِيِّ مِثْلُهُ. [صحيح]
وَفيهِ مُسْتَدَلٌّ بِعُمُومِهِ على الإِسْهَامِ لجَمِيعِ أَنْواعِ الخَيْلِ وَبمَفْهُومِهِ على عَدَمِ الإِسْهَامِ لِبَقِيَّةِ الدَّوَابِّ).
١٧/ ٣٢٤٩ - (وعَنْ أنَسٍ قالَ: قَالَ رسُولُ الله ﷺ: "ثلَاثٌ مِنْ أَصْلِ