وأخرجه أيضًا سعيد بن منصور (¬١) وفيه ضعف، وله شواهد.
قوله: (نسختها [الآية] (¬٢) التي تليها: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً﴾) (¬٣) قال الطبري (¬٤): يجوز أن يكون: ﴿إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ (¬٥) خاصًّا، والمراد به من استنفره النبي ﷺ فامتنع.
قال الحافظ (¬٦): والذي يظهر أنها مخصوصة وليست بمنسوخة، وقد وافق ابن عباس على دعوى النسخ عكرمة والحسن البصري كما روى ذلك الطبري (¬٧) عنهما، وزعم بعضهم أن قوله تعالى: ﴿فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ﴾ (¬٨) ناسخةً لقوله [تعالى] (¬٩): ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ (¬١٠) وثُباتٍ جمع ثبة ومعناه [جماعات] (¬١١) متفرقة.
ويؤيده قوله تعالى بعده: ﴿أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ (٨). قال الحافظ (¬١٢): والتحقيق: أنه لا نسخ بل المرجع في الآيتين، يعني هذه وقوله تعالى: ﴿إِلَّا تَنْفِرُوا﴾ (٥) مع قوله: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً﴾ (٣) إلى تعيين الإمام وإلى الحاجة.
قوله: (الخيل معقود … إلخ) المراد بها المتخذة للغزو؛ بأن يقاتل عليها أو تُرْتَبط لأجل ذلك، وقد روى أحمد (¬١٣) من حديث أسماء بنت يزيد مرفوعًا: "الخيل في نواصيها الخير معقود أبدًا إلى يوم القيامة فمن ربطها عدة في