وهي كلمة ذمّ تقولها العرب في المدح، ولا يقصدون معنى ما فيها من الذمِّ؛ لأن الويل (¬١): الهلاك، فهو كقولهم: لأمه الويل، ولا يقصدون، والويل يطلق على العذاب، والحرب، والزجر.
وقد تقدم شيء من ذلك في الحجّ في قوله لأعرابي: "ويلك"، قال الفراء (¬٢): أصله وي فلان: أي لفلان: أي حزن له، فكثر الاستعمال، فألحقوا بها اللام، فصارت كأنها منها، وأعربوها، وتبعه ابن مالك (¬٣) إلا أنه قال تبعًا للخليل (¬٤): إن وي كلمة تعجب، وهي من أسماء الأفعال، واللام بعدها مكسورة، ويجوز ضمها إتباعًا للهمزة، وحذفت الهمزة تخفيفًا.
قوله: (مسعر حرب) بكسر الميم وسكون السين المهملة وفتح العين المهملة أيضًا وبالنصب على التمييز، وأصله من مسعر حرب، أي: يسعرها.
قال الخطابي (¬٥): يصفه بالإِقدام في الحرب والتسعير لنارها.
قوله: (لو كان له أحد) أي يناصره ويعاضده.
قوله: (سيف البحر) (¬٦) بكسر المهملة، وسكون التحتانية بعدها فاء، أي: ساحله (قوله عصابة) (¬٧) أي جماعة ولا واحد لها من لفظها، وهي تطلق على الأربعين فما دونها. وفي رواية ابن إسحاق (¬٨): "أنهم بلغوا نحو السبعين نفسًا" وزعم السهيلي (¬٩) أنهم بلغوا ثلاثمائة رجل.
قوله: (ما يسمعون بعير) بكسر المهملة، أي: بخبر عير، وهي القافلة.
قوله: (فأرسل النبيّ ﷺ إليهم) في رواية موسى بن عقبة (¬١٠) عن الزهري: