"فكتب رسول الله ﷺ إلى أبي بصير، فقدم كتابه وأبو بصير يموت، فمات وكتاب رسول لله ﷺ في يده، فدفنه أبو جندل مكانه، وجعل عند قبره مسجدًا".
وفي الحديث دليل على أن من فعل مثل أبي بصير لم يكن عليه قود ولا دية.
وقد وقع عند ابن إسحاق (¬١) أن سهيل بن عمرو لما بلغه قتل العامري طالب بديته لأنه من رهطه، فقال له أبو سفيان: ليس على محمد مطالبة بذلك لأنه وفى بما عليه، وأسلمه لرسولكم، ولم يقتله بأمره، ولا على أبي بصير أيضًا شيء لأنه ليس على دينهم.
قوله: (فأنزل الله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ﴾ (¬٢) ظاهره: أنها نزلت في شأن أبي بصير.
والمشهور في سبب نزولها: ما أخرجه مسلم من حديث سلمة بن الأكوع (¬٣)، ومن حديث أنس بن مالك (¬٤).
وأخرجه أحمد (¬٥) والنسائي (¬٦) من حديث عبد الله بن مغفل بإسناد صحيح أنها نزلت بسبب القوم الذين أرادوا من قريش أن يأخذوا من المسلمين غرة فظفروا بهم وعفا عنهم النبيّ ﷺ فنزلت الآية كما تقدم، وقيل: في نزولها غير ذلك.
قوله: (على وضع الحرب عشر سنين) هذا هو المعتمد عليه كما ذكره