من روايات الحديث بضم ثم سكون مع احتمال جوازه، نعم زيف أبو موسى الرواية بكسر أوله ثم السكون، فقال ابن الأثير (¬١): إن أراد من جهة الرواية وإلا فهو ثابت في اللغة؛ والمراد بالإنسية: الأهلية، كما وقع في سائر الروايات.
ويؤخذ من التقييد بها جواز أكل الحمر الوحشية، ولعله يأتي البحث عنها إن شاء الله [تعالى] (¬٢).
قوله: (إذ نادى منادي) وقع عند مسلم (¬٣): أن الذي نادى بذلك أبو طلحة. ووقع عند مسلم (¬٤) أيضاً بلالاً نادى بذلك.
وعند النَّسَائِي (¬٥) أن المنادي بذلك عبد الرحمن بن عوف، ولعلّ عبد الرحمن نادى أوّلاً بالنهي مطلقاً، ثم نادى أبو طلحة بزيادة على ذلك وهو قوله: "فإنها رجس".
قوله: (وقرأ ﴿قُل لَّا أَجِدُ﴾ (¬٦) الآية.
هذا الاستدلال إنما يتم في الأشياء التي لم يرد النصّ بتحريمها.
وأما الحمر [الإنسية] (¬٧) فقد تواترت النصوص على ذلك، والتنصيص على التحريم مقدّم على عموم التحليل وعلى القياس.
وأيضاً الآية مكية.
وقد [روي] (¬٨) عن ابن عباس أنه قال: "إنما حرّم رسول الله ﷺ الحمر الأهلية مخافة قلة الظهر"، رواه ابن ماجه (¬٩)، والطبراني (¬١٠)، وإسناده ضعيف.