قال الحافظ (¬١): وهذا ليس ثابتًا؛ لأن ثابتًا قال فيه النَّسَائِي (¬٢): ليس بثقة.
ونقل النووي (¬٣) الإجماع على حلّ أكل الجراد.
وفصَّل ابن العربي في شرح الترمذي (¬٤) بين جراد الحجاز وجراد الأندلس، فقال في جراد الأندلس: لا يؤكل لأنَّه ضرر محض، وهذا إن ثبت أنه يضرُّ آكله بأن يكون فيه سميَّة تخصه دون غيره من جراد البلاد؛ تَعَيَّنَ استثناؤه.
وذهب الجمهور (¬٥) إلى حلِّ أكل الجراد، ولو مات بغير سبب، وعند المالكية (¬٦): اشتراط التذكية، وهي: هنا أن يكون موته بسبب آدمي، إما بأن يقطع رأسه، أو بعضه، أو يسلق، أو يلقى في النار حيًا، فإن مات حتف أنفه، أو في وعاء لم يحلَّ.
واحتجّ الجمهور بحديث ابن عمر (¬٧) المذكور في الباب.
ولفظ (الجراد) جنس يقع على الذكر والأنثى، ويميز واحده بالتاء، وسمي جرادًا لأنَّه يجرد ما ينزل عليه، أو لأنَّه أجرد: [أي] (¬٨) أملس، وهو من صيد البرِّ وإن كان أصله بحريًا عند الأكثر، وقيل: إنه بحري بدليل حديث أبي هريرة: أنه قال: "خرجنا مع رسول الله ﷺ في حجّ أو عمرة، فاستقبلنا رجْلٌ من جراد، فجعلنا نضربهنّ بنعالنا وأسواطنا"، فقال ﷺ: "كلوه فإنه من صيد البحر"، أخرجه أبو داود (¬٩) والترمذي (¬١٠) وابن ماجه (¬١١) إسناد ضعيف.