وقال أبو داود (¬١): روى هذا الحديث سفيان الثوري، وأيوب، وحمَّاد عن أبي الزبير؛ أوقفوه على جابر.
قال المنذري (¬٢): وقد أسند هذا الحديث من وجه ضعيف.
وأخرجه ابن ماجه (¬٣). قال الحافظ (¬٤) أيضًا: والقياس يقتضي حلَّه؛ لأنَّه لو مات في البرِّ لأكل بغير تذكية، ولو نضب عنه الماء فمات لأكل، فكذلك إذا مات وهو في البحر.
ولا خلاف بين العلماء في حلّ السمك على اختلاف أنواعه، وإنما اختلفوا فيما كان على صورة حيوان البرّ كالآدمي والكلب والخنزير؛ فعند الحنفية (¬٥)، وهو قول للشافعية (¬٦): أنه يحرم، والأصحّ عن الشافعية (¬٧) الحلّ مطلقًا، وهو قول المالكية (¬٨)، إلا الخنزير في رواية.
وحجتهم عموم قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ (¬٩)، وحديث: "هو الطهور ماؤه والحلّ ميتته"، أخرجه مالك (¬١٠)، وأصحاب السنن (¬١١)، وصححه ابن خزيمة (¬١٢)، وابن حبان (¬١٣)، وغيرهما، وقد تقدم في أول الكتاب (¬١٤).
وروي عن الشافعية (¬١٥) أيضًا: أنه يحلّ ما يؤكل نظيره في البرّ، وما لا