وله شاهد من حديث شدّاد بن أوس رفعه بلفظ: "أوّلها ملامة وثانيها ندامة" أخرجه الطبراني (¬١).
وعند الطبراني (¬٢) من حديث زيد بن ثابت رفعه: "نعم الشيء الإمارة لمن أخذها بحقّها، وحلّها، وبئس الشيء الإمارة لمن أخذها بغير حقها، تكون عليه حسرة يوم القيامة".
قال الحافظ (¬٣): وهذا يقيد ما أطلق في الذي قبله.
ويقيد أيضًا ما أخرجه مسلم (¬٤) عن أبي ذرّ: "قلت: يا رسول الله ألا تستعملني؟ قال: إنك ضعيف وإنّها أمانةٌ، وإنها يوم القيامة خزي وندامةٌ إلا من أخذها بحقّها، وأدّى الذي عليه فيها".
قال النووي (¬٥): هذا أصل عظيم في اجتناب الولاية ولا سيما لمن كان فيه ضعف، وهو من دخل فيها بغير أهلية ولم يعدل، فإنه يندم على ما فرط منه إذا جوزي بالخزي يوم القيامة. وأما من كان أهلًا وعدل فيها فأجره عظيم كما تظاهرت به الأخبار، ولكن الدخول فيها خطر عظيم، ولذلك امتنع الأكابر منها. انتهى.
وسيأتي حديث أبي ذرّ (¬٦) هذا.
قوله: (فنعم (¬٧) المرضعة، وبئست (٧) الفاطمة)