قال الإمام في "النهاية" (¬١): واعتمد الشافعي (¬٢) خبرًا صحيحًا وهو أنه ﷺ قال: "لا تقبل شهادة خصم على خصم". قال الحافظ (¬٣): ليس له إسناد صحيح لكن له طرق يتقوّى بعضها ببعض؛ فروى أبو داود في المراسيل (¬٤) من حديث طلحة بن عبد الله بن عوف: "أن رسول الله ﷺ بعث مناديًا أنها لا تجوز شهادة خصم ولا ظنين".
ورواه أيضًا البيهقي (¬٥) من طريق الأعرج مرسلًا أن رسول الله ﷺ قال: "لا تجوز شهادة ذي الظنّة والحنّة"، يعني الذي بينك وبينه عداوة.
ورواه الحاكم (¬٦) من حديث العلاء عن أبيه عن أبي هريرة يرفعه مثله، وفي إسناده نظر.
وحديث الباب عن أبي هريرة أخرجه البيهقي (¬٧) وقال: هذا الحديث مما تفرد به محمد بن عمرو بن عطاء عن عطاء بن يسار.
وقال المنذري (¬٨): رجال إسناده احتجّ بهم مُسلم في صحيحه. اهـ.
وسياقه في سنن أبي داود (¬٩) قال: حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يحيى بن أيوب، ونافع بن يزيد - يعني الكلاعي -، عن أبي الهاد - يعني يزيد بن عبد الله بن الهاد الليثي -، عن محمد بن عمرو بن عطاء - يعني القرشي العامري - عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة.