وقال علي بن المديني وأَحمد بن حنبل (¬١): لا يصح في الباب شيء. وهكذا قال الذهبي فيما حكاه الحاكم في تاريخه: ليس فيمن غسل ميتًا فليغتسل حديث صحيح.
وقال الذهلي: لا أعلم فيه حديثًا ثابتًا ولو ثبت للزمنا استعماله.
وقال ابن المنذر (¬٢): ليس في الباب حديث يثبت.
وقال ابن أبي حاتم في العلل عن أبيه (¬٣): لا يرفعه الثقات إنما هو موقوف. وقال الرافعي: لم يصحح علماء الحديث في هذا الباب شيئًا مرفوعًا. قال الحافظ (¬٤) قد حسنه الترمذي وصححه ابن حبان، ورواه الدارقطني بسند رواته موثقون.
وقد صحح الحديث أيضًا ابن حزم (¬٥).
وقد روي من طريق سفيان، عن سهيل، عن أَبيه عن إسحاق مولى زائدة عن أبي هريرة (¬٦) قال ابن حجر (¬٧): "إسحاق مولى زائدة أخرج له مسلم فينبغي أن يصحح الحديث، قال: وأَما رواية محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة فإسنادها حسن إلا أن الحفاظ من أصحاب محمد بن عمرو روَوه عنه موقوفًا".
والحاصل أن الحديث كما قال الحافظ (¬٨): هو لكثرة طرقه أسوأ أحواله أن يكون حسنًا، فإنكار النووي (¬٩) على الترمذي تحسينه معترض. قال الذهبي (¬١٠): هو أقوى من عدة أحاديث احتج بها الفقهاء.