قال ابن سيد الناس: إن داود الظاهري أوجب الوضوء في غسل الجنابة لا أنه بعده، لكن لا يخلو عنده من الوضوء، وحكاه عنه الشيخ محيي الدين النووي.
قال ابن سيد الناس: والذي رأيته عن أبي محمد بن حزم (¬١) أن ذلك عنده ليس فرضًا في الغسل وإنما هو كمذهب الجماعة.
٢٥/ ٣٣٣ - (وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعمٍ [رضي الله تعالى عنه] (¬٢) قالَ: "تَذَاكَرْنا غُسْلَ الجَنابَةِ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ فَقالَ: "أمَّا أنا فآخُذُ مِلءَ كَفِّي فأصُبُّ عَلى رأسِي، ثمَّ أُفِيضُ بَعْدُ عَلى سائِرِ جَسَدِي"، رَوَاهُ أحْمَدُ) (¬٣). [صحيح]
الحديث [رجاله رجال الصحيح.
وقد] (¬٤) أخرجه أيضًا أحمد (¬٥) من حديث جبير بن مطعم بلفظ: "أما أنا فأحثي على رأسي ثلاث حثيات ثم أفيض فإذا أنا قد طهرت"، قال الحافظ (¬٦): وقوله: "فإذا أنا قد طهرت" لا أصل له من حديث صحيح ولا ضعيف، لكنه وقع من حديث أم سلمة: "أن رسول الله ﷺ قال لها: إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين الماء عليك فإذا أنت قد طهرت" (¬٧)، وأصله في صحيح مسلم (¬٨).
وذكر الحافظ في التلخيص (¬٩) في باب الغسل حديث جبير بن مطعم عند أحمد بلفظ: "أما أنا فآخذ ملء كفي ثلاثًا فأصبّ على رأسي ثم أفيض على