وقد ثبت عند ابن ماجه كما ذكره المصنف وهو دليل لمن قال بالفرق بين الغسل للجنابة والحيض والنفاس، وهو أحمد بن حنبل (¬١) والهادوية (¬٢) [أيضًا] (¬٣) وأجيب بأن الخبر ورد في مندوبات الإِحرام، والغسل في تلك الحال للتنظيف لا للصلاة والنزاع في غسل الصلاة.
٣٠/ ٣٣٨ - (وَعَنْ عَائِشَةَ [رضي الله تعالى عنها] (٣) أن امْرأةً مِنَ الأنْصَارِ سألَتِ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ غُسْلِهَا مِنَ الحَيْضِ، فأمَرَها كَيْفَ تَغْتَسِلُ ثُمَّ قالَ: "خُذي فِرْصةً مِنْ مِسْكٍ فَتَطَهَّرِي بِهَا"، قالَتْ: كَيْفَ أتَطَهَّرُ بِها؟ قالَ: "سُبْحانَ الله تَطَهَّرِي بِهَا"، فَاجْتَذَبْتُهَا إليَّ فَقُلْتُ: تَتَبَّعِي بِها أَثَرَ الدَّمِ" رَوَاهُ الجَمَاعَةُ إلَّا الترْمِذِيَّ (¬٤)، غَيْرَ أن ابْنَ مَاجَهْ وأبا دَاوُدَ قَالَا: "فِرْصَةً (¬٥) مُمَسَّكَةً" (¬٦). [صحيح]
الحديث أخرجه أيضًا الشافعي (¬٧)، وسمَّاها مسلم (¬٨) أسماء بنت شَكَل.
وقيل: إنه تصحيف والصواب أسماء بنت يزيد بن السكن، ذكره الخطيب في المبهمات (¬٩).
وقال المنذري: يحتمل أن تكون القصة تعددت وروى "فِرْصَةً مُمَسَّكَةً" في الصحيحين (¬١٠) أيضًا.
قوله: (فِرْصة)، هي بكسر الفاء وإسكان الراء وبالصاد المهملة: القطعة من كل شيء حكاه ثعلب. وقال ابن سيده: الفرصة من القطن أو الصوف مثلثة الفاء (¬١١).
والمسك: هو الطيب المعروف. وقال عياض: رواية الأكثر بفتح الميم