وقوله: (يجزي … إلخ)، ظاهره أنه لا يجزي دون الصاع والمد ويعارضه ما سيأتي.
٣٦/ ٣٤٤ - (وَعَنْ عَائِشَةَ [رضي الله تعالى عنها] (¬١) قالَتْ: "كُنْتُ أغْتَسِلُ أنا وَرَسُولُ الله ﷺ مِنْ إناءٍ وَاحِدٍ مِنْ قَدَحٍ يُقالُ لَهُ الفَرَقُ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (¬٢). [صحيح]
والفَرَقُ (¬٣): سِتَةَ عَشَرَ رَطْلًا بالعِراقي).
قوله: (الفرق)، قال ابن التين: بتسكين الراء، قال الحافظ (¬٤): وروِّيناه بفتحها، وجوز بعضهم الأمرين.
قال النووي (¬٥): الفتح أفصح وأشهر. وزعم أبو الوليد الباجي أنه الصواب قال: وليس كما قال: بل هما لغتان. قال الحافظ (٣): لعلّ مستند الباجي ما حكاه الأزهري (¬٦) عن ثعلب وغيره الفرق بالفتح والمحدثون يسكنونه وكلام العرب بالفتح، انتهى.
وقد حكى الإِسكان أبو زيد (¬٧)، وابن دريد (¬٨) وغيرهما، وحكى ابن الأثير (¬٩) أن الفرق بالفتح ستة عشر رطلًا وبالإِسكان مائة وعشرون رطلًا.