١٧٨ - ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ:﴾ وهذا فصل مبتدأ في الأحكام، نزلت في الأوس والخزرج، قال الأوس للخزرج (١): والله لو تأخّر الإسلام لقتلنا بكلّ عبد منّا حرّا منكم، وبكلّ أنثى ذكرا منكم (٢). وقيل (٣): نزلت في حيّين من العرب غيرهما.
والقصاص مأخوذ من القصّ وهو القطع، يقال: قصصت ما بينهما (٤). وقيل (٥): القصاص تبعة على أثر الجناية بالمماثلة.
والقصاص واجب في الحال بإيجاب الله تعالى، فأمّا الاقتصاص فغير واجب؛ لأنّه (٦) لا يجبر عليه، كما في العقوبة والعاقبة.
و ﴿الْقَتْلى:﴾ جمع قتيل، كالمرضى جمع مريض (٧).
والمراد التسوية بين المسلمين جميعا وضيعهم وشريفهم كما في قوله: ﴿النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [المائدة:٤٥]، وقال ﷺ: (المسلمون تتكافأ (٨) دماؤهم)، الخبر.
و ﴿الْحُرُّ:﴾ الذي لا رقّ عليه (٩).
﴿وَالْعَبْدُ:﴾ الرّقيق (١٠).
﴿وَالْأُنْثى:﴾ زوج الذّكر (١١).
﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ:﴾ فأيّ قاتل عفي له (١٢) من أخيه المقتول حقّ في القصاص، فعلى من لم يعف حصّته من الأولياء اتّباع بالمعروف، وعلى القاتل أداء إليه بإحسان (١٣).
و (المعروف) (١٤): اسم لكلّ خير.