وقوله: ﴿لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ﴾ إن كان إخبارا عن المؤمنين (٨٣ ظ) فهو سؤال بمعنى الاسترشاد، وإلاّ فهو بمعنى الإنكار (١).
﴿لَوْلا:﴾ هلاّ ﴿أَخَّرْتَنا:﴾ على وجه الطّلب، وذلك أنّه لمّا لزمهم فرض الجهاد خافوا (٢) القتل، وطلبوا التّأخير ﴿إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ:﴾ للتّخلّص في الحال، كما تقول (٣) للمطالب: خلّني ساعة.
وفي قوله: ﴿قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ﴾ تزهيد (٤) لهم في الدنيا، وقوله: ﴿وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلاً﴾ ترغيب في الآخرة (٥).
٧٨ - ﴿أَيْنَما تَكُونُوا:﴾ نزلت في المنافقين الذين قالوا لإخوانهم: ﴿لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وَما قُتِلُوا﴾ [آل عمران:١٥٦] (٦).
﴿وَلَوْ كُنْتُمْ:﴾ تأكيد للشّرط (٧)، وتقديره: أينما تكونوا ولو كنتم في بروج مشيّدة يدرككم الموت.
وواحد (البروج): برج، وهو القصر المرتفع سمّي برجا لظهوره، قيل (٨): ومنه سمّى الكواكب بروجا (٩).
و (تشييد) البنيان: تكرار الفعل في رفعه وإحكامه (١٠).
﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ:﴾ إخبار عن بعض المنافقين، تشاءموا بالنّبيّ ﷺ وقالوا: نقص بقدومه غلاّتنا وغلت أسعارنا، وهو قريب من قصّة آل فرعون، ﴿فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قالُوا لَنا هذِهِ،﴾ الآية [الأعراف:١٣١] (١١).