لحما ودما ذا روح له خوار. وقيل (١): لم يحصل الخوار من حيلته، ولكنّ الله ابتلاهم به ليمدّهم في طغيانهم عقوبة لسوء اختيارهم.
وخوار البقرة كرغاء الإبل وثغاء الضّأن ويعار المعز (٢). وفي قراءة عليّ (٣): (له جؤار) بالجيم، وهو الصّوت، قال الله تعالى: ﴿إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ﴾ [المؤمنون:٦٤].
١٤٩ - ﴿سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ:﴾ أي: ندموا (٤)، هذه لفظة موضوعة للنّدامة.
١٥٠ - (الأسف) (٥): الممتلئ غضبا. وقيل (٦): إنّ الألواح تكسّرت إلاّ سدسها.
﴿بِرَأْسِ أَخِيهِ:﴾ بلحيته، وقيل: قبض على ناصيته، وقيل: أخذ برأسه كما يأخذه (٧) المصارع.
وهذه الفعلة يحتمل أن تكون جائزة من موسى ﵇؛ لأنّه كان متبوعا وهارون تابعا وإن كانا نبيّين، ويحتمل أن تكون زلّة ولكنّ الله لم يؤاخذه بها لزوال التّمالك، ولأنّها كانت في ذاته (٨).
وفي الآية دلالة أنّ صبر الخليفة على جنايات قومه والتّغافل عنها جائز لابتغاء المصلحة كمنابذته (٩) ومضاجرته إيّاهم، ولذلك يصبر (١٠) خلفاء نبيّنا ﷺ من آل عبّاس على قبائح هذه الأمّة وافتراق (١١) أهوائها.
و (الشّماتة): سرور العدوّ بما يسوء عدوّه، والإشمات: إنالة العدوّ ذلك (١٢).
١٥١ - ﴿رَبِّ اِغْفِرْ لِي:﴾ لأخذه برأس أخيه (١٣)، ﴿وَلِأَخِي:﴾ لما ظنّ به من التّقصير (١٤). وقيل (١٥): الاستغفار عبادة وإن لم تكن الزّلّة معلومة.