خالصة يوم القيامة.
﴿بِآياتِنا:﴾ كلّها.
١٥٧ - ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ:﴾ يحتمل أنّها نزلت على موسى ﵇، ويحتمل أنّها نزلت على نبيّنا ﷺ مستأنفة ليقطع دعاوى (١) اليهود والنّصارى عن الإيمان بالآيات.
وإنّما وصف بالأمّيّ لأنّه لم يكن يتلو قبله من كتاب ولا يخطّه بيمينه، ولأنّه كان من أمّ القرى، ولأنّه لم يكن من (٢) نسل أهل الكتاب (٣).
﴿يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ:﴾ دليل أنّ اسم الشّيء لا يغاير.
و (الإصر) (٤): ما كلّفهم الله من الأحكام الثّقيلة.
﴿وَالْأَغْلالَ:﴾ ما لزمهم من الضيق والحرج (٥) عقوبة لجرائمهم لقوله تعالى: ﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ﴾ [النّساء:١٦٠].
﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ:﴾ أمثال ورقة وبحيرا الرّاهب، والذين ﴿آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ:﴾ أمثال عبد الله بن سلام والقسّيسين والرّهبان، والذين اتّبعوا ﴿النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ:﴾ أمثال كعب الأحبار إلى يوم القيامة.
١٥٩ - ﴿وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ:﴾ أمّة منقرضة (٦) في سالف الزّمان، تقديره:
ومن الأمّة أمّة (٧) يهدون بالحقّ، قال (٨): ﴿مِنْهُمُ الصّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذلِكَ﴾ [الأعراف:
١٦٨]، ثمّ قال: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ [الأعراف:١٦٩]. وقيل: الأمّة الهادية قوم استقاموا على شرائع التّوراة قبل نسخها بقوله: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ﴾ (١٢٦ و) ﴿دِيناً﴾ [آل عمران:٨٥]. وقيل: المراد بها عبد الله بن سلام وأصحابه ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ﴾ [الأعراف:١٥٧]. وقيل: المراد بها قوم وقعوا بأرض وراء الصّين رآهم نبيّنا ﷺ ليلة المعراج ودعاهم إلى الإسلام وتحويل السّبت إلى الجمعة على سنّة الإسلام، فأجابوه وآمنوا به.