﴿وَلا مَخْمَصَةٌ:﴾ «مجاعة» (١).
والوطء: موضع القدم، وكذلك الموطئ، ويجوز أن يكون مصدرا (٢).
﴿يَغِيظُ الْكُفّارَ:﴾ صفة للموطئ، أي: يغيظ الكفّار وطؤهم إيّاه (٣).
و (النّيل): الإصابة (٤).
والضّمير في ﴿بِهِ﴾ عائد إلى كلّ واحد من الأشياء المذكورة (٥).
١٢١ - (قطع الوادي): سلوكه. والوادي (٦): ما بين العدوتين.
١٢٢ - ﴿وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا (٧)﴾ كَافَّةً: قال الكلبيّ: لمّا أنزل الله عيوب المنافقين المتخلّفين (٨) قال المؤمنون: والله لا نتخلّف عن سريّة بعد هذا، فكانوا يخرجون السّرايا ويتركون رسول الله ﷺ بالمدينة فأنزل (٩). قال الكلبيّ: وفيه وجه آخر وهو أنّ أحياء من بني أسد قدموا على رسول الله ﷺ بالنّساء والذّراري فنزلوا في سكك (١٠) المدينة وأفسدوا الطّرق (١١) على النّاس، فأنزل الله تعالى هذه الآية يأمرهم بأن يفد من كلّ قبيلة وفد على النّبيّ ﷺ ولا يفدوا بأجمعهم (١٢). وعن مجاهد أنّ رسول الله ﷺ كان أرسل بعض أصحابه إلى قبائل العرب (١٣) دعاة يدعونهم إلى الإسلام ويعلّمونهم الشّريعة، فلمّا سمعوا ما نزل في المتخلّفين عن رسول الله ﷺ خافوا أن يكونوا من المتخلّفين فالتحقوا بالنّبيّ ﷺ، فأنزل الله الآية (١٤).
والمتفقّه في الدّين المنذر قومه إذا رجع هذا النّافر إن كان مع النّبيّ ﷺ بالمدينة (١٥)، والله أعلم بالمراد.
وقوله: ﴿وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً﴾ يجوز أن يكون خبرا حقيقيّا، فإنّهم لم ينفروا