وذلكَ لأنَّهم جَمَعوا بين معرفة اللغةِ، والسَّماعِ من رسول الله ﷺ، وكانوا أعرفَ بالتأويلِ والتنزيلِ، ولذلكَ جعلنا قولَهم حجةً، وهذا أيسرُ من جعلِ قولهم [غيرَ] حجةٍ؛ لأنَّه نوعُ تأويل.
وقالَ في التأويل [عن التابعين: إذا جاءَ الشيءُ عن الرجلِ من التابعين، لا يوجد فيه عن النبي ﷺ، لا يلزم الأخذ به.
وقال:] (١) يُنْظر ما كانَ عن النبيِّ ﷺ، أو عن أصحابِه، فإن لم يكن، فعن التابعين. فتحقق في تفسيرِ التابعين روايتان.
قالَ شيخُنا ﵁: يحملُ على إجماعِهم (٢).
وهذا التأويلُ منه يسقطُ فائدةَ تخصيصِ أحمدَ بالتابعينَ، لأنَّ الإجماع من علماءِ كلِّ عصيرٍ حجةٌ مرجوعٌ إليها، مقطوعٌ بها.
فصلٌ
يجوزُ أن يرادَ باللفظ الواحدِ معنيانِ مختلفانِ (٣)، كالقُرءِ، والشَّفَقِ، واللَّمس، فيراد بالقُرءِ: الحيضُ والطهرُ، ويرادُ بالشفقِ: البياضُ والحمرَةُ، وباللَّمسِ: يرادُ به: اللمسُ باليدِ والجِماعُ، وبه قال الجُبائي.