مثالُه: قول النبيِّ ﷺ: "مَنْ بدَّل دينَه فاقتلوه" (١)، فإنّه تقدَّم منه النَّهيُ عن قتلِ النِّساءِ، لأنَّ النهيَ واردٌ في الحربية، والأمر بالقتل قائمٌ في حقِّ التاركينَ للأديانِ.
فصلٌ
والآخرُ: أنْ يكونَ قَصَدَ بهِ بيانَ الحكمِ المختلفِ فيهِ فيكون أَولى، كما قدَّمنا قولَهُ: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ [النساء: ٢٣] على قولِهِ: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٣] في تحريم الجمع بينَ الأختينِ في الوطءِ. مملكِ اليمينِ، لأنَّ قولَهُ: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ قصد به الزَّوجَ دونَ بيانِ الحكمِ.
فصل
والآخرُ: أَنْ يكونَ أحدُ المعنيينِ أظهرَ في الاستعمالِ، كما ذَكَرْنا في الحُمْرَةِ وأَنها أَظْهَر في الشَّفَقِ (٢).
فصلٌ
الآخر: أَنْ يكونَ أحد التأويلينِ موافقاً لَفْظَة مِنْ غيرِ إضمارٍ، كما قُلْنَا في قولِهِ ﷺ للمُرتَهِن: "ذهبَ حقّكَ" (٣) يعني مِنَ الوثيقةِ دونَ الدَّيْنِ،