ولم نحملْهُ على الدَّين؛ لأن حملَهُ على الدينِ يحتاج إلى إضمارٍ، وهو إذا كانَ بقدر قيمةِ الرَّهنِ.
فصل
الآخرُ: أَنْ لا يكونَ أحدهما يوجبُ تخطئةَ النبيِّ ﷺ في الباطنِ، والآخرُ يتضمَّنُ إصابتَة في الظاهرِ وتخطئَتَهُ [في الباطن]، فالأولُ مقدَّمٌ ومرجَّحٌ؛ لأَنَّهُ تبعيدٌ له عن الخطأ، وهو الأَليقُ به وبحالِهِ ﷺ.
كما وَرَدَ في ضمان عليٍّ- ﵁ دينَ الميتِ، وقوله: هما عليَّ (١)، وأنه ابتداء ضمانٍ، وأَنَّ النبيَّ امتنعَ مِنَ الصَّلاةِ، [وكان] وقت الامتناع مصيباً فِى امتناعِهِ، فكانَ مقدماً على حملِهِ على الإخبارِ عن ضمانٍ سابقٍ يكشفُ عن أنَّه كانَ امتنعَ من الصَّلاةِ في غَيرِ موضِعِهِ باطناً.
فصل
الاَخرُ: أَنْ يكونَ أحدُهما إثباتاً والآخر نفياً، فيكون الإثباتُ أولى، كما قدَّمنا روايةَ بلالٍ: أنَّ النبيَّ ﷺ دخل البيت وصلَّى (٢)، على رواية اُسامة وأنَّه لم يصلِّ (٣)، لأنَّ المثبت معه زيادةُ علم وإفادة ليست عند