أخبرُ. بما قالَ وفعلَ.
ويحتمل أنّه أرادَ بِه إذا وافقَ قولُهم الصَّحابةَ، وخصَّهم بالذكر تبجيلاً، كما قال: "أصحابي كالنُّجومِ، بأيِّهمُ اقتديْتُمُ اهتديْتُم" (١) ولمْ يُخرِجْ ذلك أهلَ بيتِه ﵈، وكما قالَ: "اقتدوا باللَّذَينِ مِن بعدِي أبي بكرٍ وعمر" (٢)، "عليكم بسُنَّتي وسنَّةِ الخلفاءِ الرَّاشدينَ مِن بعدِي" (٣) ولم يمنعْ ذلكَ دخولَ غيرِهم معَهم في الاعتدادِ بإجماعِهم، ويصرفُ ظاهرُ اللفظِ إلا هذا التأويلِ بِما تقدَّمَ مِن الدليلِ.
وأمّا ما ذكروه من التخصص به، وقربهم منه ﷺ، فإنَّ ذلك أمرٌ لم ينفردوا بِه، بلْ لزوجاتِه فيما يشاهَدُ منه ﷺ مِن الأفعالِ البَيْتيَّة (٤) التي تتعلَّقُ عليها الأحكامُ كغُسْلِه مِن الجنابةِ، ووضوئِه، ولبسِه، وأكلِه، وشربه، وصلاة النَّفْل بالليل، وما يجتنِبُه مِن المتعةِ في حالِ حيضِهِنَّ، وما يُقدِمُ عليهِ، كلُّ ذلك (٥ هنَّ فيه أعلمُ من بقيَّةِ أهلِه ٥) ... وإذا لم يتخصص أهلُ بيته بذلكَ، فلا وجهَ لتخصيصِهم بالإجماع دونَ مَن شاركَهم في