الفساد مالا يندفُع بالتأويلِ، لأنَّ التأويلَ البعيدَ تنفرُ عنْهُ القلوبُ، لاسيَّما في حقِّ العوامِّ، وإذا دارتْ في الكتب، وسُمِعَتْ، ولم يُنكِرْها العلماءُ، ترسَّخَ في النفوسِ التشبيهُ، وتَعذَّرَتْ إزالته بضربٍ منَ التأويلِ، فكانَ حسمُ المادةِ بردِّهِ أَوْلى منَ المساهلَةِ والمسامحةِ بإثباتِهِ، والعلاج بنفى ظاهرِه، وقد بانَ ووضحَ مِنْ فسادِ طوائفَ كثيرةٍ منْ أصحابِ الحديث، وُلو ردَّتْ بأوَّلِ وهلةٍ، استرحنا وغنينا عَنْ كدِّ نفوسِنا بمنابذتهم، ومداراتِهم، وعلاجِهم بالتأويلِ الذي تَمُجُّه أسماعُهم، وهَبْ أنك تأوَّلتَ اليدَ والأَذى والإقراضَ، فما الذي عسانا نتأول به أنَّه يضحكُ، حتى تَبْدُوَ أضراسُه ونواجذُه (١)، وروي: ولهاته؛ والرَّحِمُ شُجْنةٌ (٢) آخذةٌ - أو متعلِّقةٌ - بحَقْوِ الرَّحمنِ (٣)، وأنَّه لما خلقَ السَّماوات والأرضَ، استلقى على عرشِهِ، ورفعَ إحدى رجليهِ على الأخرى، وقالَ: هذهِ نومةٌ لاينبغي لأحدٍ أنْ ينامها، أوْ ما شاكلَ هذا اللًفظَ، فإنَّ بعضَ الصَّحابةِ نامَ كذلكَ، فقرص آخرُ رجلَهُ، فقالَ: أوجعتني يا ابن أخي، فقالَ: ذاكَ أردْتُ، وروى لَهُ الحديثَ (٤)، وهذا تصريحٌ بالتشبيهِ، والقرآنُ يكذبُ ذلكَ بقولِه: ﴿وَمَا مَسَّنَا مِنْ
Kitab: Al-Wadhih fi Ushulil Fiqh · Pengarang: أبو الوفاء ابن عقيل
Baca Juz 5, halaman 478
Rujukan halaman ini: الواضح في أصول الفقه، ج 5، ص 478 (SanadKitab #122232, hlm. urut 2553)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.