بعَيْنِها، فعَدَل عن ذِكْرِ مائِها المخصوصِ بها، وأجابَ عن الماء الذي هو أصل، فدَل ذلك على أنه أرادَ بيانَ حكمِ الماءِ، ولم يُرِدْ بيانَ حكم يَختصُّ البئرَ؛ لأن السؤالَ مخصوصٌ، وجوابه عائم، فكان الاعتبار بنطقِه العامَ، دونَ سؤالِ السائلِ الخاصَ، لاسِيما والنبيُّ [ﷺ]، أخرجَ جَوابه بخلاف سؤالِ السائلِ، ولا يَفعَل ذلك إلا لغَرض صحيح، وهو: إفادةُ حكمِ ما سألَ عنه وما لم يسألْ عنه، ولا تَسقط فائدةُ لفَظِ الشارع نظراً إلى اقتصار السائلِ في سؤاله عن بعض المياهِ، والشارع ﵇ عم بالحكم جميعَ المياهِ.
والقسم الثاني من الخارج على السَّبَب: ما لا يَستقِل بنفسه دونَ السببِ، مثلُ ما رُويَ عن السائل عن لَطْم (١) أمَتِه الرَّاعِيَةِ؛ حيثُ أكلَ الذئب شاةً من غنَمِه، وأنه أخَذهُ ما يأخذَ الرجلَ على تَلَفِ مالِه (٢)،