حسبك يا رسول الله! ألححت على ربك، فخرج وهو يثب في الدرع وهو يقول: ﴿سيهزم الجمع ويولون الدبر﴾. رواه البخاري.
٥٨٧٣ - وعنه، أن النبي ﷺ قال يوم بدر: ((هذا جبريل آخذ برأس فرسه، عليه أداة الحرب)). رواه البخاري.
٥٨٧٤ - وعنه، قال: بينما رجل من المسلمين يومئذ يشتد في إثر رجل من
ــ
وأما ما أظهر من الضراعة فقيل: الأحسن أن يقال: إن مبالغة رسول الله ﷺ في السؤال مع عظم يقينه بربه وكمال علمه به كان تشجيعاً للصحابة وتقوية لقلوبهم، لأنهم كانوا يعرفون أن دعاءه لا محالة مستجاب لاسيما إذا بالغ فيه.
أقول: المراد بالوعد ما في قوله تعالى: ﴿وإذا يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم﴾ وقوله ﷺ: ((إن الله أمرني أن أحرق قريشاً، فقلت: رب إذا يبلغوا رأسي فيدعوه خبزة، قال: استخرجهم كما أخرجوك، واغزهم نعزك، وأنفق فسينفق عليك، وابعث جيشاً نبعث خمساً مثله، وقاتل بمن أطاعك من عصاك)) رواه مسلم عن عياض المجاشعي.
ولعله ﷺ لما استحضر معنى قوله تعالى: ﴿إن الله غني عن العالمين﴾ وقوله تعالى: ﴿والله هو الغني الحميد إن يشأ يذهبكم﴾ في قوله: ((إن تشأ لا تعبد)) أي: إن تشأ ألا تعبد فتهلك هذه العصابة، خاف من ذلك، وحين نظر إلى وعده وأنه لا يخلف وعده بالغ في الدعاء بقوله: ﴿سيهزم الجمع ويولون الدبر﴾ فرحاً مستبشراً مع وفور نشاط وهزة، ومن ثمة وثب في الدرع.
مح: بدر هو ماء معروف على نحو أربع مراحل من المدينة بينها وبين مكة.
قال ابن قتيبة: هو بئر كانت لرجل يسمى بدراً.
وكانت غزوة بدر يوم الجمعة لسبعة عشر خلت من شهر رمضان في السنة الثانية من الهجرة.
الحديث السادس والحديث السابع عن ابن عباس ﵄:
قوله: ((يشتد)) أي يعدو ليحمل، يقال: شد في الحرب يشد بالكسر.