نيط برسول الله ﷺ، ونيط عمر بأبي بكر، ونيط عثمان بعمر))، قال ابر، فلما قمنا من عند رسول الله ﷺ، قلنا: أما الرجل الصالح فرسول الله، وأما نوط بعضهم ببعض فهم ولاة الأمر الذي بعثه الله به نبيه ﷺ. رواه أبو داود [٦٠٨٦]
(٨) باب مناقب علي بن أبي طالب ﵁
الفصل الأول
٦٠٨٧ - عن سعد بن أبي وقاص، قال: قال رسول الله ﷺ، لعلي: ((أنت مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي)). متفق عليه.
ــ
التجريد، نظيره قول ابن جني: لئن لقيت رسول الله ﷺ لتلقين منه رجلاً فياضاً بالخير، ورسولا جامعاً لسبل الفضل فقد آلت به الحال إلى معنى التجريد، كان من الظاهر أن يقال: رأيت نفسي الليلة وأبو بكر نيط بي، أي علق، فجرد منه ﷺ لكونه رسول الله ﷺ وحبيبه رجلاً صالحاً، ووضع رسول الله ﷺ موضع ضمير (رجلا) تفخيماً غب تفخيم والله أعلم.
باب مناقب علي ﵁
الفصل الأول
الحديث الأول: عن سعد ﵁:
قوله: ((أنت مني بمنزلة هارون من موسى)) ((تو)): كان هذا القول من النبي ﷺ مخرجه إلى غزوة تبوك وقد خلف علياً ﵁ على أهله وأمره بالإقامة فيهم، فأرجف به المنافقون وقالوا: ما خلفه إلا استثقالاً له وتخففاً منه، فلما سمع به علي أخذ سلاحه ثم خرج حتى أتى رسول الله ﷺ وهو نازل بالجرف، فقال: يا رسول الله! زعم المنافقون كذا، فقال: ((كذبوا، إنما خلفتك لما تركت ورائي فارجع فاخلفني في أهلي وأهلك، أما ترضى يا علي أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى)) تأول قول الله تعالى: ﴿وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي﴾.
((مح)): قال القاضي عياض: هذا ما تعلقت به الروافض وسائر فرق الشيعة في أن الخلافة كانت مستحقة لعلي ﵁، وأنه وصلى له بها، فكفرت الروافض سائر الصحابة