رضي الله عنهم في ذلك آثاركلها لم ترد من طريقٍ صحيح، فخّرج مالك ﵁ حديث عبد الله بن الزبير لصحته عنده ولأنه يدلّ على أنه وعيد كما جاء التصريح به في هذه الأحاديث: والله أعلم. "أنا أبو الحسين الحنبَلي، أنا أبو يعلي بن عبد الواحد أنا أبو علي بن شعبة، أنا أبو العبَّاس أحمد بن محمَّد، أنا محمَّد بن عيسَى، أنا قتيبة، ثنا عبد الواحد بن زنادٍ عن حجاج بن أرطأة عن أبي مطرٍ عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه" (١): أنَّ رسول الله ﷺ كان إذا سمِعَ صوتَ الرعدِ الصواعق قال: (اللهم لا تقتلنا بغضبك ولا تهلكنا بعذابك وعافنا قبل ذلك)، قال محمَّد: هذا حديث غريب (٢).
باب تركة النبي ﷺ -
خلقَ الله تعالى جميعَ ما في الأرض للخلق ثم لم يتركهم فيه سُدىً، ولا جعله بينهم بددًا، ولكنه خص به بعضهم بالحكمة وأحال الباقين عليهم بالحجةِ، وأدَام الاختصاص المحكومَ به للحي بعدَ مماته لمن يختص به من أبناء جنسِه وأقوى أسباب الاختصاص البعضية، وكان لها سبب فرتب الله تعالى، المواريث على السبب والبعضية بحسب التفاوت في القُرب والبعدِ ثم أخرجَ الأنبياء صلوات الله تعالى عليهم عن هذا الحكم تشريفًا لهم عن الارتباط بعلائق الدنيا, ولم يجعل للأنبياء فيها مُلْكًا إلا بقدر الحاجة. قال ﷺ: (إنا معشر الأنبياء لا نورث) (٣) وأنكرت هذا الرافضة، فقالت إن النبي- ﷺ موروث، وإن