عند علمائنا (٢) وعند (ح) (٣) و (ش) (٤) إن صلاة الجماعة من فروض الكفاية لأنها من شعائر الدين وليست عامة في جميع المسلمين، وعليها ترجم مالك، ﵁، بقوله (فَضْلُ صَلاَةِ الْجَمَاعَةِ عَلَى صَلاَةِ الْفَذِّ) (٥). ولولا أن صلاة الفذ مجزية ما كان بينها وبين صلاة الجماعة فضل؛ لأن الفضل فرع الأجزاء ومن الممتنع ثبوت الفرع مع عدم الأصل.
فإن قيل ولعل المفاضلة أرفع بينهما إذا كانت صلاة الفذ على (٦) عذر، قلنا: هذا لا يجوز لأن صلاة المعذور مساوية في الإجزاء لصلاة المقدور، حسب ما بيناه من قبل ونص عليه النبي، ﷺ، (حين قال "إِنَ بِالْمَدِينَةِ قَوْمًا مَا سَلَكْتُمْ وَاديًا وَلَا قَطَعْتُمْ شعبًا إِلَّا وَهُمْ مَعَكُمُ حَبَسَهُمُ الْعذْرُ" (٧).
فإن قيل فقد روى مسلم أن رجلًا ضرير البصر جاء إلى النبيّ، ﷺ، يعتذر إليه
Rujukan halaman ini:القبس في شرح موطأ مالك بن أنس، ص 304 (SanadKitab #122401, hlm. urut 298)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.