قوله: ﴿وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] أي: طاقتها وما تسعه قدرتها وتحتمله.
"سَعَةُ رَحْمَةِ اللهِ" (١) فيضها وكثرتها، ومن أسمائه تعالى: الواسع، ومعناه: الجواد، وقيل: العالم، وقيل: الغني.
قوله: "مَا وَسْوَسَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا" (٢) وذكر الوسواس، والوسوسة هنا: ما يلقيه الشيطان في القلب، وهو الوسواس أيضًا، والشيطان: وسواس، وأصله: الحركة الخفية، ووسواس الحلي: صوت (٣) حركته، و"مَا وَسْوَسَتْ بهِ أَنْفُسُهَا" أي: حدثتها به، وألقته خواطرها إليها، بالرفع، وعند الأصيلي بالنصب وله وجه، يكون وسوست بمعنى: حَدَّثَتْ (٤)، ورجل موسوِس: إذا غلب ذلك عليه، بكسر الواو، ولا يقال بفتحها.
الاختلاف
في السهو في الصلاة: "فَتَوَسْوَسَ القَوْمُ" كذا رواه ابن مَاهَان، وكذا لكثير من شيوخنا، ورواه بعضهم: "تَوَشْوَشَ" (٥) بالمعجمة - وكذا قيدناه بالمعجمة: همس القوم بعضهم لبعض بكلام خفي (مع حركة واضطراب، والوسوسة بالمهملة: الكلام الخفي) (٦) أيضًا، والحركة الخفية أيضًا. قال الخليل: الوسوسة: كلام في اختلاط (٧).