وأخذ الجزية من غير اليهود والنصارى والمجوس للعلماء فيها أقوال: فاكثر أهل العلم: إنها لا تؤخذ إلا من اليهود والنصارى فقط.
والدليل قوله تعالى: (قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ) (١) .
وقيل: إنه تؤخذ من اليهود والنصارى ومن المجوس أيضاً.
والدليل: أنه ﷺ أخذ الجزية من مجوس هجر.
والصحيح: أنها تؤخذ من جميع أجناس الكفار، بدليل عموم قوله ﷺ: "من كفر بالله" (٢) .
س ١١٤: سئل فضيلة الشيخ- ﵀: لا يخفى على فضيلتكم أن في أخذ الجزية إقرار لليهودي والنصراني على دينه مع بقائه في جزيرة العرب، فكيف يجمع بين هذا وبين أمر النبي ﷺ بإخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب؟
فأجاب بقوله: أمره ﷺ بإخراج اليهود والنصارى كان في آخر حياته ﵊، كما في مسند الإمام أحمد من حديث أبي