س ١١٦: سئل فضيلة الشيخ- ﵀: ما الحكمة في أن النبي ﷺ أخذ الجزية من مجوس هجر، ولم يأخذها من بقية المشركين؟
فأجاب بقوله: أخذ الجزية من المجوس ليس خاصا بمجوس هجر بل عام لجميع المجوس، وقد علل أصحابنا- ﵏ أخذ الجزية من المجوس دون غيرهم من المشركين بأن لهم شبهة كتاب، والشبهة تقوم مقام الحقيقة ولذلك قال النبي ﷺ: "سنوا بهم سنة أهل الكتاب" (١) .
فهذه الشبهة منعت دماءهم وأموالهم بأخذ الجزية: ولكن لما كانت غير متيقنة لم تحل ذبائحهم ونساؤهم، هذا معنى كلام الأصحاب في تعليل ذلك، وأنت ترى أن من كان عنده كتاب فإن
عنده ثقافة وربما كان ذلك سببًا لإسلامه لاختلاطه بالمسلمين، وامتزاجه بهم، وعيشه تحت ظل الإسلام وحمايته.
ويرى بعض العلماء ومنهم ابن القيم- ﵀: أنه لا يصح التعليل بأن لهم شبهة كتاب، ولا أن لهم كتابًا فرفع، ولكن تؤخذ الجزية من كل كافر من المجوس وغيرهم.