﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا﴾ .
وقوله: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ .
ــ
لا يماثل أصوات المخلوقين؛ لأن الله قال: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١] .
الآية الرابعة: قوله: ﴿وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا﴾ [الأنعام: ١١٥] .
كلمة بالإفراد، وفي قراءة (كلمات) ؛ بالجمع، ومعناها واحد؛ لأن كلمة مفرد مضاف فيعم.
تمت كلمات الله ﷿ على هذين الوصفين: الصدق والعدل، والذي يوصف بالصدق الخبر، والذي يوصف بالعدل الحكم، ولهذا قال المفسرون: صدقا في الأخبار، وعدلا في الأحكام.
فكلمات الله ﷿ في الأخبار صدق لا يعتريها الكذب بوجه الوجوه، وفي الأحكام عدل لا جور فيها بوجه من الوجوه.
هنا وصفت الكلمات بالصدق والعدل. إذا؛ فهي أقوال؛ لأن القول هو الذي يقال فيه: كاذب أو صادق.
الآية الخامسة: قوله: ﴿وكلم الله موسى تكليما﴾ النساء:١٦٤] .
الله: فاعل؛ فالكلام واقع منه.
﴿تَكْلِيمًا﴾ : مصدر مؤكد، والمصدر المؤكد -بكسر الكاف -؛ قال العلماء: إنه ينفي احتمال المجاز. فدل على أنه كلام حقيقي؛ لأن المصدر المؤكد ينفي احتمال المجاز.