الرجوع إلى منى للمبيت ورمي الجمار:
يرجع الحاج يوم العيد بعد الطواف والسعي إلى منى، فيمكث فيها بقية يوم العيد وأيام التشريق ولياليها، لأن النبي ﷺ كان يمكث فيها هذه الأيام والليالي، ويلزمه المبيت في منى ليلة الحادي عشر وليلة الثاني عشر وليلة الثالث عشر إن تأخر، لأن النبي ﷺ بات فيها. وقال: "لتأخذوا عني مناسككم " (١) .
ويجوز ترك المبيت لعذر يتعلق بمصلحة الحج أو الحجاج، لما في "الصحيحين " (٢) من حديث عبد الله بن عمر ﵄ أن العباس بن عبد المطلب ﵁ استأذن النبي ﷺ أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته، فأذن له.
وعن عاصم بن عدي أن رسول الله ﷺ رخص لرعاء الإبل في البيتوتة عن منى، الحديث (٣) . رواه الخمسة وصححه الترمذي.
ويرمي الجمرات الثلاث في كل يوم من أيام التشريق كل واحدة بسبع حصيات مُتعاقبات، يكبر مع كل حصاة ويرميها بعد الزوال.
فيرمي الجمرة الأولى التي تلي مسجد الخيف، ثم يتقدم فيسهّل فيقوم مستقبل القبلة قياماً طويلاً فيدعو وهو رافعٌ يديه.
ثم يرمي الجمرة الوسطى، ثم يأخذُ ذات الشمال فيسهّل فيقوم مستقبل القبلة قياماً طويلاً فيدعو وهو رافعٌ يديه.
ثم يرمي جمرة العقبة، ثم ينصرف ولا يقفُ عندها.