على ما في حديث جابر (١) في الأشواط الثّلاثة (٢).
المسألة الثَّالثة (٣):
اختلفَ قولُ مالكٍ وأصحابه فيمن ترك الرَّمَلَ في الطَّوافِ بالبيت طواف الدّخول، أو ترك الهَرْوَلَة في السَّعيِ بين الصَّفَا والمروة، ثمّ ذكر (٤) وهو قريبٌ، فمرة قال (٥): لا يُعيد، ومرّة قال (٦): يعيد، وبه قال ابن القاسم - بالقول الأوّل أنّه لا يعيد-، واختلف قولُه (٧) أيضًا، هل عليه دم أم لا؟ وهي:
المسألة الرَّابعة (٨):
فمرّة قال: لا شيء عليه.
ومرّة قال: عليه دم.
وقال ابنُ القاسم: هو خفيف ولا أرى فيه شيئًا.
وكذلك رواه ابنُ وَهْب عن مالك في "موطّئه" أنّه لم يرد فيه شيئًا، وقال ابنُ القاسم: رجع عنه مالك.
ورَوَى ابنُ حبيب عن مُطَرِّف وابن الماجِشُون وابنِ القاسم: في قليل ذلك وكثيره دَمٌ (٩).
قال القاضي (١٠): والحُجّة لمن لَمْ يَرَ فِيهِ دَمًا واسْتَخَفَّهُ: أنَّهُ شيءٌ مختلفٌ فيه (١١).