المسألةُ الثّامنةُ (١):
وأمّا المقطوع الأُذُنين:
فقال ابنُ القاسم في "المُدَوَّنة" (٢): لا يُجْزِىء، وقال (٣) عبدُ الوهّاب (٤) خلافًا لأصحاب الشّافعي (٥).
والدّليل على ذلك: أنّ فيهما منفعةً، مع ما في ذهابهِمَا من التَّشويهِ بالخِلْقَةِ.
وفي "المبسوط" عن ابن القاسم: أنّ الجَدْعَ في الأُذُن يُجزِىء (٦).
المسألةُ التّاسعةُ (٧):
والبَكَمُ يمنعُ الإِجزاءَ قال ابنُ القاسم في "المبسوط": لا يُجْزِيء الأَخرَسُ في شيءٍ من الكفَّاراتِ، وذلك خلافٌ للشافعيّ (٨).
قال عبدُ الوهّابِ (٩): "وإن كان معه صَمَمٌ فهو أَبْيَن؛ لأنّ فَقْدَ الكلامِ يجرِي مجرى مَنْ فَقَدَ البَصَر واليد والرِّجْل؛ لأنّه يضرّ بعَمَلِه وينقص تصرُّفَه".
المسألةُ العاشرةُ (١٠):
قوله (١١): "بِالْمُدِّ الأَصْغَرِ": اختلفَ علماؤُنا في مقداره بمُدِّ النَّبيِّ ﷺ: فقيل: إنَّه مُدَّانِ، وهذا بالمدينة لضيق القُوت بِها.