بَابُ النَّهيِ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَة قَبلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا
وقال (١) في حديث أنس (٢)؛ أنّ رسول الله ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَاِر حَتَّى تُزهِيَ، قيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ: وَمَا تُزهِي؟ قَالَ: حَتَّى تَحْمَرّ.
وقال في حديث آخر (٣): "أَرأَيت إنَّ مَنَعَ الله الثَّمَرَةَ، بِمَ يَأخُذُ أَحدَكُمُ مَالَ أَخِيهِ" قال الإمام: الحديثُ صحيحٌ متَّفَقٌ على صِحَّته.
قولُه: "حتّى بَيدُوَ صَلَاحُهَا" معناه: حتّى تُزهِي، وهَو بُدُوِّ الحُمرَةِ.
وقال (٤) ابنُ الأعرابي: يقال زَها النّخلُ يَزهُو، إذا ظَهَرَ ثَمَرُهُ، وأَزهَى: إذا احمَرَّ واصفَرَّ (٥).
وقال غيرُه: بَزهُو خَطَأٌ في النَّخل، إنّما هو يُزهِي، فهذا أَزْهَتْ خرَجت من حدِّ الخضرة إلى الزّهو، والزّهو أحمر، والبسر أصفر.
وفي (٦) حديث آخر: أَنَّهُ نَهَى عن بَيعِهِ حَتَّى يَنتَقِح (٧)، والتّنقيحُ هو الزّهوُ أيضًا. قال ابنُ حِبيبٍ (٨): "لثَمَير النَّخلِ سبع دَرجَاتٍ: