قال الإمام: ذكر مالك (١) في هذا الباب المُتَبَايِعَان بِالخِيَارِ مَا لَمْ يفتَرِقَا، وحديثُ ابن عمرَ في هذا الباب مشهورٌ؛ أنّ النّبيّ ﷺ قال: " المُتَبايِعَانِ بالخِيَارِ مَا لَم يَفتَرِقَا" أو "يَختَارَا" كذا رواه التّرمذيّ (٢).
قال الإمام: اختلف العلماء في هذا الحديث (٣):
١ - فمن النَّاس من رَدَّه؛ لأنّه خَبَرٌ واحدً يخالفُ أصولَ الشّريعة، فإنّ الَبْيع كما رُوِيَ عن عمر بَيعَان: بَيعُ صَفقَة أَو بَيع خِيَار (٤)، فأمَّا بيع خيَار كلَّه فليس في الأصول.
٢ - التّأويل الثّاني: من النَّاس (٥) من تأوّله بأنّ معناه: المتراوضان في الإيجاب والقَبُول، فإذا قال البائع: بعتُ، فالأمر لم ينعقد،* وكلُّ منهم بالخِيَار، حتّى يقول الآخر: قبلتُ*.
٣ - الثّالث: منهم من قال: معناه ما لم يفترقا بالأقوال.
٤ - الرّابع: قال بعضُ الفقهاء (٦): المراد به خِيَار الإقالة الّتي في حديث عبد الله بن عمر.
Rujukan halaman ini:المسالك في شرح موطأ مالك، ج 6، ص 152 (SanadKitab #123665, hlm. urut 2899)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.