الحدّادِ (١)، وأبي مالك الفقيه (٢)، فإنّه يجوزُ عند علمائنا، ويكونُ بمنزلة أنّ يُعَيَّنَ له سِلَعًا كثيرةَ الوجودِ نَافِقَةَ في البيعِ والابتياع، ولذلك قال علماؤنا: إنّه متى كان في المال خَسَارةٌ -ولو ذهبَ جميعُه- لم يكن على العامل شيءٌ، فإذا كانتِ الخسارةُ بزيادةٍ على رأس المال، لزِمَت العاملَ ولم يَكُن لربِّ المال منها شيءٌ.
بَابُ التَّعدِّي في القِرَاضِ (٣)
قال الإمام: هذا البابُ من مسائل الغَصْبِ، وغيرُ ذلك من مسائله كثيرةٌ، ومُفسِدَاتُه طويلةٌ، وهي مذكورةٌ في "كتب المسائل" فَلتُنْظَر هنالك.
فإن فسَدَ القِرَاضُ، فاختلفَ العلّماءُ فيه على خمسة أقوالٍ:
الأوّل: أنّ فيه قِرَاضَ المِثل (٤).
الثّاني: أُجرَةُ المِثلِ (٥)، وبه قال عامّةُ الفقهاء.
الثالثُ: رُوِيَ عن ابن القاسم أنّه قال: إنَّ كان الفسادُ في العَقدِ، رُدَّ لِقِرَاض مِثلِهِ، وإن كان لزيادةٍ، رُدَّ إلى الأُجرَةِ (٥).