الجَرْيِ والاشتداد الّذي يَدُلُّ عليه الظّاهر.
وقرأها ابن مسعود كذلك، وقال لو قرأت ﴿فَاسْعَوْا﴾ لسعيت حتّى يسقط رِدَائِي (١).
وقرأها ابن شهاب: ﴿فامضوا إلى ذكر الله﴾ (٢) سَالِكًا تلك السُّبُل، وهو كلُّه تفسيرٌ منهم، لا قراءة قرآنٍ منزلٍ، وجائزٌ قراءةَ القرآن بالتفسير في معرض التّفسير.
والسّعي إلى الجمعة عند مالكٌ (٣) هو الفعل والعمل.
ومعنى قوله: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ (٤) أي افعلوا، وهو المشيُ لإفائدةٍ، غير أنّه
جملة السّير، وقد تقدّم هذا القول.
وفيه ابن (٥) رِفَاعَة قال: أَدْركَنِي أبو عَبْسٍ وأنا أذهبُ إلى الجمعة، فقال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ في سبيلِ اللهِ حَرَّمَهُمَا اللهُ على النَّارِ" (٦).
وفيه أبو هريرة؛ قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا أقيمت الصّلاة فلا تَأْتُوهَا تَسْعَوْنَ، وَأْتُوهَا وَعَلَيكُمُ السَّكينَةُ وَالوَقَارُ" الحديث (٧).
وفيه أبو قَتَادَة، قال النّبيُّ ﷺ: "لا تَقُومُوا حتَّى تَرَوْنِي وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَة" (٨).
المسألة الرّابعة (٩):
قال علماؤنا (١٠): السّعيُّ إلى الجمعة واجبٌ على كلِّ من تلزمه الجمعة، وقد