المسألة الثّالثة (١):
قوله: "مَثْنَى مَثْنَى" يريد أنّ كلَّ ركعتين منها صلاة قائمة بنفسها, ولذلك قال مالك (٢): "وذلك الأمرُ عندنا" يريد: أنّ النّوافلَ لا يُزَادُ فيها على ركعتين، وبهذا قال الشّافعيّ (٣) وأبو يوسف.
وقال أبو حنيفة (٤): إنّ شاء سلَّمَ من ركعتين، وإن شاء من أربع.
وقال الثّوري والحسن بن صالح: صلِّ ما شئت بسلامٍ واحدٍ بعد أنّ تجلس في كلِّ ركعتين.
والدّليل على ما ذهب إليه مالكٌ: قوله ﷺ: "صلاةُ اللَّيلِ مَثنَى مَثْنَى".
ودليلنا من جهة المعنى: أنّ هذه صلاة نَفْلٍ لم تجز الزِّيادة فيها، كصلاة العيد.