والثاني: أنه يفسخ قبل الدخول وبعده، وهذا القول مروي عن مالك، وهو قائم من "المدونة" من مسألة نكاح الشغار، وقد أتقناها إتقانًا كليًا.
وأما ما فسد لشروط افترقت [به] (١): [وهي] (٢) كثيرة لا تحصى، ولهذا قال مالك في "الكتاب": "وليس لما [يفسد] (٣) به النكاح من الشروط حد"، مثل أن يتزوجها على ألا صداق لها [أو على أن لا نفقة لها أو على أن لا مبيت لها] (٤) أو على أن لا ميراث بينهما، أو تزوجها على أن تكون نفقتها على غير زوجها، كالأب وغيرها، [والزوج] (٥) صغير أو كبير أو على أنه إن لم يأت بالصداق إلى أجل كذا، [وإلا] (٦) فلا نكاح بينهما أو على أن أحدهما بالخيار.
فالحكم في هذه الشروط يختلف:
فمنها: ما يفسخ به [النكاح] (٧) قبل [وبعد، ومنها ما يفسخ به قبل] (٨) ويثبت بعد.
ومنها: ما يمضي بالصداق المسمى.
ومنها: ما يرد إلى صداق المثل.
وذلك يختلف على حسب اختلاف الصور، وقد عقد [فيه] (٩) بعض