[والثاني] (١): الأبيض الساطع؛ وهو الصادق و [هو] (٢) المستطيل -أي: المنتشر - وهو الذاهب في الأفق [عرضًا] (٣) حتى يعم الأفق، وتعقبه الحمرة، وهذا هو الفجر الذي يتعلق به حكم الصلاة عند جميع الأمة، وحكم الصوم عندنا، وعند أكثر الفقهاء.
واختلف هل يمتد إلى [الإسفار] (٤) أو إلى طلوع الشمس؟
على قولين:
أحدهما: أنه يمتد إلى [الإسفار] (٥) الأعلى، وهو قول مالك في "المختصر"، وهو ظاهر قوله في "المدونة" (٦).
والثاني: أن وقته يمتد إلى طلوع الشمس، وهو قول ابن حبيب (٧).
[فمن] (٨) قال: إن وقت المختار إلى الإسفرار جعل للصبح وقتًا للاضطرار؛ وهو ما بين الإسفار وطلوع الشمس. ومن قال إلى الطلوع: لم يَرَ له وقتًا للاضطرار.
وسبب الخلاف: معارضة الأخبار؛ [فمنها] (٩) حديث عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله ﷺ: "وقت الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس" (١٠).