والثاني: أنه لا يندب إليها، وأن المأموم لا يقرأ في الصلاة [أصلًا] (١) وبه قال ابن وهب، ورواه ابن المواز عن أشهب (٢).
وسبب الخلاف: معارضة القياس ["لخبر" (٣)] (٤) الواحد (٥)، [والخبر هو حديث] (٦) عمران بن حصين أن النبي ﷺ صلى صلاة الظهر أو العصر، ورجل يقرأ خلفه، فلما انصرف قال: "أيكم قرأ بسبح اسم ربك الأعلى؟ " [فقال] (٧) رجل من القوم: أنا، ما أردت بهذا إلا الخير، فقال النبي ﷺ: "قد عرفت أن بعضكم [خالجنيها] " (٨).
والقياس يقتضي قراءة المأموم خلف الإمام فيما يُسر فيه الإمام بالقراءة؛ لأن العلة الموجبة للمنع: الجهر مع الإمام، فإذا عدم: جاز.
فإن ترك الأموم القراءة فيما يُسر فيه الإمام عامدًا، أو قرأ فيما يجهر