الجمهور، إلا مالك فإنه قد اختلف فيه قوله، هل حكمه حكم الرهن أم لا.
وأما مالك ﵀ فقد فصل بين ما يغاب عليه [وما لا يغاب عليه: فأما ما يغاب عليه] (١) فإنه ينقسم إلى ما هو غير مستقل [بنفسه] (٢) كالثياب، والبسط، والسلاح، وما أشبه ذلك، وإلى ما يغاب عليه، ودخل المرتهن على ألا [يغاب] (٣) عليه، ودخل على أن يبقى في موضعه كالثمار في رؤوس النخل، والشجر، والزرع القائم: فهذا [حكمه] (٤) حكم العبيد والحيوان في سقوط الضمان، وثبوته، على ما نصف إن شاء الله.
فأما ما يغاب عليه مما لا يستقل بنفسه كالثياب، وسائر العروض: فلا يخلو من أن تقوم البينة على الضياع أو لم تقم.
فإن قامت البينة على تلف الرهن بغير سبب المرتهن، هل يسقط عنه الضمان أم لا؟
فالمذهب على قولين:
أحدهما: سقوط الضمان [عنه] (٥) مع قيام البينة [على] (٦) التلف، وهو قول ابن القاسم في المدونة (٧) وغيرها.