المسألة الحادية عشرة في اللباس في الصلاة
والأصل فيه على الجملة، قوله تعالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ (١).
قال مالك في "العتبية" (٢): ذلك في الصلاة في المساجد، وقال في "شرح الموطأ لابن مزين" في الآية: الزِّينَة: الأَرْدِيَة، والمساجد: الصلوات.
ولا خلاف بين الأمة أن ستر العورة فرض على الجملة، وإنما وقع الخلاف بينهم هل هي فرض من فروض الصلاة أم لا؟
فالذي [يُنتخل] (٣) من المذهب ثلاثة أقوال:
أحدها: [أنه] (٤) فرض من فروض الصلاة، وهو قول القاضي أبي الفرج في "الحاوي".
والثاني: [أنه] (٥) من سنن الصلاة، وهو قول [القاضي] (٦) أبي إسحاق بن شعبان، وابن بكير، وأبي بكر الأبهري.
ويتخرج في المذهب قول ثالث: [أنه] (٧) فرض مع الذكر، ساقط مع