المسألة الرابعة وهى [فى مانع] (١) الفضيلة
وقد قدمنا أن الصلاة تمنع على الميت لأحد وجهين:
إما لنقيصة الميت، أو لفضيلته.
وقد تقدم الكلام على مانع النقيصة، والكلام هاهنا على مانع الفضيلة:
وذلك في الشهداء الذين قتلهم العدو، فلا يخلو حالهم من ثلاثة أقسام:
أحدها: أن يقتلوا في [المُعْتَرك] (٢).
والثاني: أن يموتوا بعد ذلك.
والثالث: أن [يقتلوا] (٣) بأرض الإِسلام.
فالجواب عن القسم الأول: [ق/ ٥٧ أ] إذا مات الشَّهيد في المعْتَرك [بفور القتل] (٤) فلا خلاف في مذهب مالك (٥)، أنه لا يُغَسَّل، ولا يُكَفَّن، ولا يُصَلَّى عليه، و [لكن] (٦) يُدْفَنُ بثيابه، وبه قال الشافعي (٧)،