ورثاه عُمَارة اليمنيّ بعدَّة قصائد [١] .
ومن شِعْر أبي الغارات:
ومُهَفْهَفٍ ثملِ القوامِ سَرَتْ إلى ... أعطافه النّشواتُ [٢] من عَيْنيهِ
ماضي اللّحاظِ كأنَّما سَلَّتْ يدي ... سيفا [٣] غداةَ الروع من جَفْنَيهِ
قد قلتُ إذ خطّ [٤] العِذارُ بمسكةٍ [٥] ... فِي خدّه [٦] إلْفَيْهِ لا لامَيْهِ
ما الشَعْر دَبّ [٧] بعارِضَيْهِ، وإنّما ... أصْداغُهُ تَقَبّضتْ [٨] على خَدَّيهِ
النّاسُ طَوْعُ يدي وَأمري نافِذٌ ... فيهمْ وقلبي الآنَ طَوْعُ يَدَيهِ
فاعْجَبْ لسلطان يعمُّ بعدْلِهِ ... ويجُورُ سلطانُ الغرامِ عليهِ [٩]
وله أشعار كثيرة فِي أهل البيت تدلّ على تشيّعه، وسوء مذهبه [١٠] ، حَتَّى قال الشّريف الجوانيّ: كان فِي نصر المذهب كالسّكَّة المُحْمَاة، لا يفرى فرِيَّة، ولا يُبارَى عَبْقَريَّة، وكان يجمع العلماء من الطّوائف، ويناظرهم على الإمامة.
قلت: وكان يرى القَدَر، وصنَّف كتابا سمّاه: «الاعتماد فِي الرّدّ على أهل العناد» يقرّر فِيه قواعد الرّفْض، وتعظيم بني عبيد [١١] .